العلامة المجلسي

130

بحار الأنوار

بيان : المجاراة الجري مع الخصم في المناظرة . 15 - أمالي الطوسي : المفيد ، عن الحسن بن حمزة الحسني ، عن علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن بزيع ( 1 ) ، عن عبيد الله بن عبد الله ، عن أبي عبد الله جعفر بن محمد الصادق عليهما السلام أنه قال : لأصحابه : اسمعوا مني كلاما هو خير لكم من الدهم الموقفة : لا يتكلم أحدكم بما لا يعنيه ، وليدع كثيرا من الكلام فيما يعنيه حتى يجد له موضعا ، فرب متكلم في غير موضعه جنى على نفسه بكلامه ، ولا يمارين أحدكم سفيها ولا حليما فإنه من ماري حليما أقصاه ، ومن ماري سفيها أرداه ، واذكروا أخاكم إذا غاب عنكم بأحسن ما تحبون أن تذكروا به إذا غبتم عنه ، واعلموا عمل من يعلم أنه مجازى بالإحسان مأخوذ بالأجرام . ايضاح : الدهم بالضم جمع أدهم أي خير لكم من الخيول السود التي أوقفت وهيئت لكم ولحوائجكم ، أو بالفتح أي العدد الكثير من الناس أوقفت عندكم يطيعونكم فيما تأمرونهم ، والأول أظهر . قوله عليه السلام : أقصاه أي أبعده عن نفسه أي هو موجب لقطع محبته ورفع الفتنة ، أو أبعده عن الحق . قوله عليه السلام : أرداه أي أهلكه بأن صار سببا لصدور السفاهة عنه فأهلكه ، أو صار سببا لرسوخه في باطله . 16 - أمالي الطوسي : بإسناد أبي قتادة ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : وصية ورقة بن نوفل لخديجة بنت خويلد عليها السلام إذا دخل عليها يقول لها ، يا بنت أخي لا تماري جاهلا ولا

--> ( 1 ) بفتح الباء وكسر الزاي ، قال النجاشي في ص 233 : محمد بن إسماعيل بن بزيع أبو جعفر مولى المنصور أبى جعفر ، وولد بزيع بيت منهم حمزة بن بزيع ، كان من صالحي هذه الطائفة وثقاتهم ، كثير العمل ، له كتب منها كتاب ثواب الحج وكتاب الحج " إلى أن قال " قال محمد بن عمر الكشي : كان محمد بن إسماعيل بن بزيع من رجال أبى الحسن موسى عليه السلام وأدرك أبا جعفر الثاني عليه السلام . وقال أبو العباس بن سعيد في تاريخه : ان محمد بن إسماعيل بن بزيع سمع منصور بن يونس وحماد بن عيسى ويونس بن عبد الرحمن وهذه الطبقة كلها . وقال سألت عنه علي بن الحسن فقال : ثقة ، ثقة . وقال محمد بن يحيى العطاء : أخبرنا محمد بن أحمد بن يحيى قال : كنت بفيد فقال لي محمد بن علي بن بلال : مر بنا إلى قبر محمد بن إسماعيل بن بزيع لنزوره فلما أتيناه جلس عند رأسه مستقبل القبلة والقبر امامه ثم قال : أخبرني صاحب هذا القبر - يعنى محمد بن إسماعيل - أنه سمع أبا جعفر عليه السلام يقول : من زار قبر أخيه ووضع يده على قبره وقرأ انا أنزلناه في ليلة القدر امن من فزع الأكبر .